الشيخ سليمان ظاهر
116
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
عمر في طورزيا . ولما كان العسكر نازلا عند عين الباطية دهمته الحمادية ليلا وقتلوا منه خمسة وأربعين رجلا ، وغنموا أسلابهم . فانحدر الباشا إلى جبيل ونكبها ثم قفل راجعا إلى طرابلس . ولما انتشر خبر رجوعه انحدر حزب الحمادية ، فاحرقوا قلعة جبيل ونهبوا ما وجدوه في المدينة . وسنة 1691 م ولى محمد باشا الحمادية ، فسلم الشيخ حسين سرحال بلاد جبيل والبترون . وابنه الشيخ إسماعيل الكورة ، والحاج موسى حمد الجبة ، وأولاد حسن ذيب الضنية . وفيها لما توفي الشيخ أبو قانصوه فياض الخازن قويت شوكة الحمادية فقتلوا يوحنا الأسود في الكورة ونهبوا العاقورة وغلال الكسروانيين من مينا جبيل . وسنة 1692 م ولى علي باشا اللقيس الحمادية ، فكتب إليه محمد باشا سالفه أن ينهض على الحمادية ويرسل له منهم ثلاثة عشر رأسا ، وصرفه في بلاد بعلبك . فكتب علي باشا إلى الأمير أحمد المعني يستنجده على قتال الحمادية ، وقدمت إليه الخوازنة بألف راجل إلى جبيل . فلما شعرت الحمادية انهزموا إلى بلاد بعلبك ، فجدت الرجال في طلبهم ، فهلك من الحمادية بالثلج نحو مائة وخمسين نفسا . ولما وصلوا إلى قرية كفر دان التمست الخوازنة من الباشا ان يكف العساكر عنهم فكفها . ثم استأذنوا منه الرجوع فرجعوا ، فأحرق الباشا قرية نيحا ونهب ثلاثة عشر ألفا من ماعزهم وسلم بلاد جبيل لحسن آغا النوري ، ثم أرسل الباشا أناسا لإهلاك الحمادية . فقبضوا على الشيخ حسين سرحال وحسن ذيب وسبعة من ارفاقهم فقتلوهم . وسنة 1693 م ولى علي باشا الصدر الأعظم الأمير حسين بن صعب الكردي على بلاد جبيل ، والمقدم قيدبيه الشاعر على بلاد البترون . ففر أولاد الشيخ حسن إلى بتاتر ، وسار علي باشا إلى إسلامبول . ولما تولى أرسلان باشا عوضه ، أرسل مدبره يطرد الحمادية على طريق الجرد وأمر الأكراد ومقدمي بني الشاعر ان يتوجهوا على ساحل جبيل . فلما وصلوا إلى عين قبعل في الفتوح نزلوا هناك للمبيت ، فبلغ أولاد الشيخ حسين المختبئين في بتاتر ذلك ، فجمعوا نحو مائتي رجل من تلك المقاطعة ودهموا العسكر ليلا ، فقتلوا منه نحو أربعين رجلا منهم الأمير موسى